محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
65
بدائع السلك في طبائع الملك
مخالطة العجم لاهمالهم المحافظة على النسب . قال عمر « 207 » رضي الله عنه : تعلموا النسب ، ولا تكونوا كنبط السواد ، إذا سئل أحد عن أصله قال : من قرية كذا « 208 » . تعريف : قال : « وقد كان وقع في صدر الاسلام الانتماء إلى المواطن فيقال : جند دمشق ، وانتقل ذلك إلى الأندلس . ولم يكن لاطراح امر النسب ، بل لاختصاصهم بالمواطن بعد الفتح ، حتى عرفوا بها ، وصارت لهم علامة زائدة على النسب ، يتميزون بها عند الامراء . ثم وقع الاختلاط في الحواضر مع العجم وغيرهم ، وفقدت الانساب بالجملة وفقدت ثمرتها من العصبية ، فاطرحت ، ثم تلاشت القبائل ، ودثرت « 209 » ، فدثرت العصبية بدثورها . وبقي ذلك في البدو ، كما كان . « والله وارث الأرض ومن عليها » « 210 » . السابقة التاسعة عشرة ان اختلاط الانساب يقع بسقوط بعض من أهلها إلى نسب آخر ، لنزوع إليهم ، أو حلف ، أو ولاء ، أو لفرار من قومه لجناية أصابها « 211 » ، فيدعي نسبهم « 212 » ، ويعد منهم في ثمرته من النصرة ، أو القود ، وحمل الديات ، وغير ذلك . ومتى وجدت ثمرة النسب ، فكأنه وجد ، لا سيما والنسب الأول قد
--> ( 207 ) هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو حفص . ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين توفي سنة 23 ه - 644 م . ولد سنة 40 قبل الهجرة سنة 584 م . الاعلام ج 5 ص 203 . والإصابة ترجمة 5738 . وكتب التاريخ المختلفة . ( 208 ) اختلاف مع مقدمة ج 2 ص 596 - 597 . ( 209 ) و . ه : فاندثرت . ( 210 ) اختلاف مع نص مقدمة ج 2 ص 596 . ( 211 ) و : بدونها . ( 212 ) و : بنسبهم .